د محمود حامد عثمان
74
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
فذهب البلخي وأكثر المعتزلة إلى أن الأمر : هو قول القائل لمن دونه : افعل أو ما يقوم مقامه . ومنهم من قال : الأمر صيغة افعل على تجردها من القرائن الصارفة لها عن جهة الأمر إلى التهديد وما عداه من المحامل . ومنهم من قال : الأمر افعل بشرط إرادات ثلاث : إرادة إحداث الصيغة ، وإرادة الدلالة بها على الأمر ، وإرادة الامتثال . ومنهم من قال : الأمر هو إرادة الفعل . ومنهم من قال : الأمر عبارة عن الخبر على الثواب على الفعل تارة ، والعقاب على الترك تارة . ومنهم من قال : هو الإخبار باستحقاق الثواب والعقاب . إلى غير ذلك من التعريفات التي بين العلماء فسادها . ( تتمة ) : للأمر في اللغة العربية صيغ تدل عليه : 1 - أفعال الأمر مثل : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 1 » . 2 - الأفعال المضارعة المقترنة بلام الأمر نحو : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ « 2 » . 3 - المصادر النائبة عن أفعال الأمر مثل : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ « 3 » ، لأنه بمعنى : فاضربوا رقابهم .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 43 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة محمد ، الآية : 4 .